سنن دخول المسجد

سنن دخول المسجد

(( سنن دخول المسجد ))

من سلسلة سنن وفوائد للشيخ فواز إزمرلي

 


 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فنحن في سلسلة دروس «سنن وفوائد»، ونخصص بعض هذه الدروس لرواد المساجد. فمن أراد من رواد المساجد أن يحفظه الله من أذى الشيطان ووساوسه وفتنته وشروره، عليه أن يتبع هذه السنة النبوية الشريفة، التي علمنا إياها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم». قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم.

سنة قليلة ألفاظها عظيمة فوائدها، فإذا قلت ذلك وأنت موقن بما تقول، تعرف وتفهم ما تقول، فإنك ستحظى بحفظ من الله وملائكته ضد الشيطان الرجيم.

وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك».

فإذا فعلنا أيها الأحباب الكرام سنن الدخول إلى المسجد، وهي كثيرة، ونذكر منها: الدخول بالرجل اليمنى، والدعاء بما أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم الهروع إلى صلاة تحية المسجد بعد الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا خرجنا نخرج بالرجل اليسرى مع الدعاء المأثور في الخروج عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ سنن بسيطة ولكن نحظى من خلالها بفوائد عظيمة، منها ما ذكرناه من حفظ تام عظيم من الشيطان سائر اليوم، وكذلك ما يجعل المؤمن يخشع في صلاته طالما أن الشيطان ابتعد عنه، وكذلك حينما يدخل العبد إلى المسجد وهو بهذه الصفة سيجد أن عداد الحسنات اشتغل دون توقف. فطالما هو في المسجد متهيب للصلاة منتظر للصلاة، محفوظ من الشيطان، محفوظ بحفظ الرحمن، فسيكون هذا العداد مشتغلاً لا يتوقف، وهذه نعمة عظيمة يحظى بها رواد المساجد دون غيرهم.

جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وممن يحظون بهذه الفوائد العظيمة الجليلة حينما يكونون من رواد المساجد، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.

 

 

رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات