فضل الصدقة

فضل الصدقة
 
(( فضل الصدقة ))

من سلسلة سنن وفوائد للشيخ فواز زمرلي



 
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد أيها الأحباب الكرام، ينبغي على العبد المسلم أن يحرص على الإكثار من التصدق، فقد قال أهل العلم: إن في الصدقة عشر خصال محمودة، خمس في الدنيا وخمس في الآخرة. 

فأما الخمس التي في الدنيا:

 أولها أن فيها تطهيراً للمال، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن البيع يحضره اللغو والحلف والكذب، فشوبوه بالصدقة».
والثاني أن فيها تطهيراً للبدن من الذنوب وغير الذنوب، كما قال الله عز وجل: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِها﴾.
والثالث أن فيها دفع البلاء والأمراض.
والرابع أن فيها إدخال السرور على الفقراء والمساكين.
والخامس أن فيها بركة في المال وسعة في الرزق، كما قال تعالى: ﴿وَما أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ سبحانه وتعالى.

وأما الخمس التي في الآخرة:
أولها أن تكون الصدقة ظلاً لصاحبها في شدة الحر، كما ورد أن المؤمن في ظل صدقته يوم القيامة.
والثاني أن فيها خِفة الحساب.
والثالث أنها تثقل الموازين.
والرابع أنها تسهل للمؤمن الجواز على الصراط.
والخامس أن فيها الزيادات والترقي في درجات الجنان.

ولو لم يكن في الصدقة - كما قال العلماء - فضيلة سوى دعاء المساكين لكان الواجب على العاقل أن يرغب فيها، فكيف وفيها رضا الله سبحانه وتعالى وترغيم للشياطين!
فلذلك أيها الأحباب الكرام ينبغي على المسلم أن لا يبخل على نفسه، فلربما هذه الصدقة تنيلك الخمس التي في الدنيا والخمس التي في الآخرة فتكون من الناجين.
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يتقبل منا وأن يهدينا سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.

 

رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات