فضل صلاة الفجر

فضل صلاة الفجر

(( فضل صلاة الفجر ))

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي 

 


 

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد أيها الأحباب الكرام، ينبغي على المسلم أن يحرص على أن لا تفوته صلاة الفجر في المسجد جماعة مع المسلمين، لما لها من الفضائل والفوائد والأجور العظيمة الجزيلة؛ فاحرص عليها - أخِي الحبيب - أشد الحرص حتى تحظى ببعض هذه الفضائل والفوائد.

فعن جندب بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم». ذمة الله الضمان والأمان، والمعنى - كما قال أهل العلم - أن الإنسان الذي يصلي الصبح فهو في ذمة الله وفي أمان الله وفي جوار الله، قد استجار بالله والله قد أجاره، فلا ينبغي لأحد أن يتعرض له بضر أو أذى، فمن فعل ذلك فالله يطلب حقه، ومن يطلبه لم يجد مفراً ولا ملجأً من الله سبحانه وتعالى. وقال بعض أهل العلم أن المعنى: لا تتركوا صلاة الصبح فتنقضوا العهد الذي بينكم وبين الله فيطالبكم الله به.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» يعني الفجر والعصر.

وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى البردين دخل الجنة»، وهما الصبح والعصر.

وقال صلى الله عليه وسلم: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله».

وقال صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتُم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون».

وعن جرير بن عبدالله رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» يعني العصر والفجر، ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾.

فهذه بعض الفضائل والنعم والمنن من الله مع الرضوان والمحبة والأمان، فينبغي على المسلم أن يهتم وأن يحرص على أن ينال عطايا الله، وأن يبذل المهج والأنفس من أجل أن لا يُحرم هذه العطايا الجزيلة من الله سبحانه وتعالى.

هذه الصلاة أثقل صلاة على المنافقين مع صلاة العشاء، فصلاة الفجر مع المسلمين في مساجد الله معيار وميزان للإيمان، والله يقول: ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.

احرص أخِي الحبيب على أن تنال هذه العطايا، احرص على أن تنال هذه الفضائل مع الفوائد الكثيرة لهذه الصلاة. احرص على أن تكون مع هؤلاء الذين ضمن لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجر قيام الليل ودخول الجنة وتحريم أجسادهم من النار، ورؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة في يوم المزيد، وشهادة الملائكة وتزكية الملائكة عند الله سبحانه وتعالى.

أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعطينا أجورنا وأن يهدينا سواء السبيل، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم.


رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات