سنن الأذان وفضائله
(( سنن الأذان وفضائله ))
من سلسلة سنن وفوائد للشيخ فواز إزمرلي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد أيها الأحباب الكرام، سنذكر بعض سنن الأذان وفضائله.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن».
وعن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً. ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة».
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال حينما يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً، غفر الله له ذنوبه».
وعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة».
وعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله؛ من قلبه دخل الجنة».
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تُعطَه».
فهنا أحبابي الكرام خمس سنن في الأذان:
السنة الأولى: إجابة الأذان (القول مثل ما يقول المؤذن).
السنة الثانية: قول رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً (حين يسمع التشهد).
السنة الثالثة: سؤال الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - الوسيلة والفضيلة.
السنة الرابعة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
السنة الخامسة: الدعاء لنفسه ما شاء.
تجد كثيراً من الناس يغفلون عنها وينشغلون باللغو واللهو والمؤذن يؤذن للصلاة، ناسين وغافلين عن هذه السنن وثوابها عند الله سبحانه وتعالى.
ومن الثواب على ذلك، واذكر ذلك سريعاً: الشفاعة (كما قال «حلت له الشفاعة»)، ودخول الجنة، وغفران الذنوب، ورضا الله، وإجابة السؤال؛ وكل ثواب من هذه كفيل بأن يجعلك في مصاف المرضيين الراضين الذين يرضى عنهم الله سبحانه وتعالى. فما بالك أخي الكريم قد اجتمعت هذه الفضائل في سنن الأذان، وهي لا تأخذ منك وقتاً، وإنما تأخذ منك انتباهاً وانشغالاً بما يقول المؤذن، وانشغالاً بما يتكلم به ويرفع صوته به، وانشغالاً بفهم المعاني التي حوتها كلمات الأذان واعتقاد ذلك والإيمان بذلك، فستنال إن فعلت هذا ثواباً عظيماً عند الله سبحانه وتعالى. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يوفقنا وإياكم لاتباع سنن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
رابط إضافي للتحميل

تعليقات
إرسال تعليق