أسباب سوء الخاتمة

أسباب سوء الخاتمة

(( أسباب سوء الخاتمة ))

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، ينبغي على من يطلب حسن الخاتمة ويسعى إليها أن يبتعد عن الأسباب التي تؤدي إلى سوء الخاتمة، نسأل الله العفو والعافية. فمن الأسباب التي تؤدي إلى سوء الخاتمة: سوء الاعتقاد، وعدم الاستقامة، والبدع، وسوء الظن بالله. فينبغي على المسلم أن يصحح اعتقاده، وأن يصحح إيمانه بالله، وأن يلازم الاستقامة ويبتعد عن الانحراف والبدعة، وأن يحسن الظن بربه سبحانه وتعالى. ومن الأسباب أيضًا: الإصرار على الذنوب والمعاصي، بل والاستهانة بها والمجاهرة بها. ومن أعظم تلك المعاصي التي تسبب سوء الخاتمة: عقوق الوالدين وقطيعة الأرحام وأكل الربا والزنا والقتل. فلا ينبغي على المسلم الذي يخشى مقام ربه أن يصر على المعصية، فإن عصى بادر إلى التوبة وسارع إليها. كذلك من الأسباب التي تؤدي إلى سوء الخاتمة: محبة الدنيا والركون إليها والانغماس في شهواتها وملذاتها، لأن محبة الدنيا تُنسي الآخرة، وإعمار الدنيا هو إهدار لحقوق الآخرة. لذلك ينبغي على طالب حسن الخاتمة أن يسعى لطلب الآخرة وأن يعمل ويجتهد في حسن العمل وأدائه والابتعاد عن شهوات الدنيا وملذاتها، فإن التقلل من الدنيا هو سبب من الأسباب التي تؤدي إلى حسن الخاتمة. كذلك من الأسباب التي تسبب سوء الخاتمة: أمراض القلوب، كالكبر والعُجب والحسد والغِل والحقد والاستهزاء بالمسلمين ونحو ذلك، فهذه أمراض تفتك بالقلب وتفتك بالإيمان، فينبغي على المسلم أن يراعي قلبه وأن يداويه إن أصابته مثل هذه الأمراض. كذلك من الأسباب التي تؤدي إلى سوء الخاتمة: الوصية الجائرة الظالمة بأن يعطي من لا حق له ويمنع من له حق، وهذا اعتداء على حدود الله، ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقدْ ظَلَمَ نَفْسَه﴾. فإذا ابتعد المسلم عن هذه الأسباب رجونا له حسن الخاتمة، وهذا كله مرتبط بعلاقته بالله والتوكل عليه، فإن الثبات هو توفيق من الله، فعليه أن يُرضي الله وأن لا يغضبه، وأن يستجلب كل فعل يؤدي إلى نيل رضاه حتى يوفقه الله للهداية وللثبات في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة. نسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم ولجميع المسلمين حسن الخاتمة وأن ينيلنا رضاه، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين

 

رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات