نصيحة من الشيخ فواز إزمرلي

 نصيحة من الشيخ فواز زمرلي

نصيحة من الشيخ فواز إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أيها الأحباب الكرام، هذه نصيحة أنصحها لنفسي ولإخواني عسى أن تجد عندهم القبول. أخي الحبيب، إني أوصيك ونفسي بتقوى الله، وعليك بسلوك سبيل المؤمنين الصادقين الذين أرادوا الله جل ذكره والدار الآخرة. ودع عنك أعمال البطالين الذين انحرفوا عن الطريق وعن السبيل الذي وضعه الله للمؤمنين، ورضوا لأنفسهم بغير ما خُلِقوا له، فعملوا في غير مرضات مليكهم واعتمدوا على إقامة شهوات أنفسهم. فالله قد قدر على قوم الذنوب وقدر عليهم موت نفوسهم بالغفلة وإشغال أنفسهم بأعمال أهل البطالة، فركبوا طريق الجهالة. أخي الحبيب، اهرب أنت عن طريق الغفلة وخواطر اللهو، واندم على ما مضى من عمرك في غير طاعة ربك، وابكِ له واعتذر إليه مما أحدثته في حال الغفلة، واسأله الصفح عنك والعفو عن ذلك، ودُمْ على فعل العبادات فرضًا ونفلاً، وأنفق مما رزقك الله، وجِد في طلبك واخلص فيها لربك، عساك تدرك تقصيرك فيما مضى من عمرك بإصلاح. واستغفر الله لمعاصيك وذنوبك، وأكثر من ذكر الله، فالله سبحانه وتعالى قد ذكر بأن الذكر والحسنات تمحو السيئات والجهالات، ثم ارغب إلى الله في العفو عن الذنوب السالفة السابقة فهو العفو الكريم الغفور الرحيم التواب، وداوم على الطاعة جهدك، واهرب عن المعاصي. وازهد في الدنيا واطلب الآخرة، فما عند الله خير وأبقى. واطلب العلم وتحفظه جهدك، واعتمد في ذلك على طلب أنفعه وهو العلم بالله والمعرفة به والعلم بآياته وأحكامه والوقوف على ما لا بد منه من العلم بحلاله وحرامه. وإياك القنوع بأول درجة من العلم، وارغب إلى الله في الفتح عليك والتسديد لما يحبه ويرضى. فالعلم هو سلاح لتنوير البصيرة وللمجاهدة، وهو الأنس في الوحدة، وهو راحة الروح وشرف العقل. فبالعلم ترى ما لا يدرك بالحواس، وتبصر ما لا تقع عليه الأبصار، وتعلم ما يعجز عنه الفكر. فاعمل بهمتك حتى يسددك الله ويرى منك صدقًا وإخلاصًا وطلبًا، فإن أخلصت أعطاك، وإن طلبت زادك، وإن شكرتَ بارك لك. فكن مع الله أولاً ووسطًا وآخرًا، يكن الله معك دنيا وقبرًا وآخرة. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا من أهل التقوى والمثابرة والاستقامة، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.


رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات