متى تعود إلى الله
(( متى تعود إلى الله ))
مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أخي الحبيب، ماذا تنتظر لتعود إلى الله؟ ما الذي يعيقك إلى أن تعود إلى ربك؟ إلى خالقك، إلى بارئك، إلى رازقك، لتعود إليه راجيًا تائبًا ذليلاً عابدًا داعيًا متوكلاً عليه. إلى متى تؤخر وتسوِّف وتنشغل بغير الله، والمهم هو أن تنجو عند الله، المهم أن تنجو يوم القيامة من النيران ومن غضب الرحمن. فالله هو الغني القادر القوي العزيز، فأنت في الدنيا تفتقر لتوقن بغناه، وتضعف لتؤمن بقوته، وتذل لتسَلِّم بعزته، وتعجز لتؤمن بقدرته. فأنت أنت والله بالله، معينًا مغنيًا قويًا قادرًا عزيزًا، وأنت فقير عاجز ضعيف ذليل بدونه. فوالله لا بد لك من الله، فلا ملجأ ولا منجى من الله إلا إليه. قف مع نفسك، وأخبرها بأن النجاة إنما تكون في القبر ويوم القيامة بين يدي الله. فلا تجمع على نفسك شقاءين: شقاء في الدنيا وشقاء في الآخرة، واسعَ للسعادة الكاملة وللعز الكامل وللراحة الأبدية حينما تنال هذا الرضا من الله سبحانه وتعالى. لا تؤخر أخي الحبيب ولا تُسَوِّف، فالشيطان مترصد لك يعيق كل إقبال تتوجه فيه إلى الله، فينبغي أن تحاربه وأن تستعيذ بالله منه وأن تطرد وساوسه من قلبك وأن تتبرأ من كل حول وقوة إلى حول الله وقوته، فبالله أنت وبغير الله هلكت والله، والله أعلم وأحكم.
رابط إضافي للتحميل

تعليقات
إرسال تعليق