بشارات للمؤمن عند معاينة ملك الموت

 بشارات للمؤمن عند معاينة ملك الموت

بشارات للمؤمن عند معاينة ملك الموت

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أيها الأحباب الكرام، إذا عاين المسلم ملك الموت وكان من أهل الصلاح - من الذين أمضوا حياتهم بطاعة الله وحرصوا على اجتناب معاصي الله وعدم الاعتداء على حدود الله، راقبوا أنفسهم وحرصوا على نيل رضا الله وحرصوا على الوصل به سبحانه وتعالى - هذا المؤمن الطيب يبشر عند معاينة ملك الموت بثلاث بشارات. البشارة الأولى أن الله يُقرِئه السَّلام، والبشارة الثانية أن الملائكة - ملائكة الموت - يسلمون عليه، والبشارة الثالثة أنه يبشّر برَوح وريحان وربٍ راضٍ غير غضبان، فهذا والله لهو العز وهو الكرم ولهو الشرف الذي ما بعده شرف. يقول محمد بن كعب القرظي أن المؤمن يأتيه ملك الموت عند إرادة خروج روحه، فيقول: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرئك السلام، ثم يقرأ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الملائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقولونَ سَلامٌ عَلَيْكُم﴾. وقال عبدالله بن مسعود: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرِئك السلام. وعن البراء بن عازب قال: تحيتهم يوم يلقونه سلام، فيسلم ملك الموت على المؤمن عند قبض روحه، لا يقبض روحه حتى يسلم عليه. وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه عنه أبو هريرة: ((تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحًا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري برَوح وريحان وربِ راضٍ غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فتفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان ابن فلان. فيقال: مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة وأبشري برَوح وريحان وربٍ راضٍ غير غضبان. فلا يزال يقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء السابعة. فإذا كان الرجل السوء، قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج. فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة فإنها لا تفتح لكِ أبواب السماء، فترسل من السماء ثم تصير إلى القبر)). أخي المؤمن، هذا حال الصالح وهذا حال الخبيث، فإن كنت من أهل العقل - ولا أراك إلا كذلك - فسارع إلى نيل هذا الشرف وهذه البشارات وهذا الإكرام، وكل ذلك يأتيك بسبب صلاحك في الدنيا وإقبالك على الله سبحانه وتعالى. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا من أهل الصلاح المرحومين المقبولين، إنه سميع مجيب.

رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات