الاستعداد لرمضان: الدعاء

الاستعداد لرمضان

الاستعداد لرمضان 9: الدعاء

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أيها الأحباب الكرام، بلوغ رمضان بلوغ الهدايا والعطايا الجزيلة من الرحمن، وتحصيل الرضا من الكريم. كل ذلك ينبغي على المؤمن أن يدرك، ويوقن أنه لا يستطيع أن يتحصل على هذه الفرصة العظيمة للمغفرة ونيل الرضى بالأسباب العادية والترتيب المادي، بل لا بد من التوفيق. التوفيق من الله، فلولا أن وفق الله بعد أن هدى لما استطاع أحد أن يتحصل على نعمه وكرمه. فطالما أيقن المسلم أن هذا كله بتوفيق من الله فينبغي عليه أن يجأر بالدعاء ولا يمل ولا يسأم، لذلك كان سلفنا الصالح يدعون الله ستة أشهر كي يبلغهم الله رمضان. فحري بالمؤمن الحريص على جني الثمرات أن يدعو بإلحاح أن يبلغ شهر رمضان وأن يؤهله الله لذلك، من أجل أن يحظى بهذه الهبة العظيمة والنعمة الجليلة والفرصة العظيمة الذهبية للمغفرة والترقي في الدرجات وبلوغ أعلى الغايات. فالدعاء من أهم الوسائل وأنجعها لجلب المنافع ودفع المضار، وهو أيضًا من أسهل الوسائل إن أحكم العبد المؤمن أبوابه وحقيقته. فلا بد للمؤمن من الدعاء إلى الله - إلى من بيده أعمار الخلائق وهداياتهم وإعانتهم - كي يوفقه لبلوغ شهر رمضان، صائمًا مهتديًا مُعانًا قويًا. فالمحروم نوعان: النوع الأول من حُرِم البلوغ فمات قبل أن يبلغ رمضان، والنوع الثاني من حُرِم القبول والمغفرة. فاحذر أخي الحبيب أن تكون من النوع الثاني طالما أن الله متعك ببلوغ رمضان، فاغتنم تلك الفرصة واحرص على أداء هذه العبادة على الوجه اللائق بها، وادع الله أن يوفق ويهدي، فالله سبحانه وتعالى هو الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين


رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات