الاستعداد لرمضان: لا تنس ذنوبك

الاستعداد لرمضان

الاستعداد لرمضان 6: لا تنس ذنوبك

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أيها الأحباب الكرام، يا من تستعدون لاستقبال شهر رمضان شهر الصوم. أخي الحبيب إياك أن تنسى ذنبك، فالغافل هو الذي يرتكب الذنوب ثم ينساها، والعاقل الحريص على نجاة نفسه هو الذي إذا أذنب يتذكر ذنبه ويسارع إلى الاطراح بين يدي الله، مستغفرًا تائبًا نادمًا مصلحًا، حتى يغلب على ظنه أن الله قد تاب عليه. فلا يليق بالمؤمن أن يستقبل شهر رمضان بالذنوب والمعاصي التي عطبت قلبه وسودته وعلته الشهوات والأدران، وكم هي كثيرة. وأغلبنا وللأسف لا يعرف ذنوبه ونسيها، وإذا عرفها غفل عنها وتناساها، وإذا تاب واستغفر - وللأسف - كانت توبته غير محقة ؛ لم يُحكِم أبواب التوبة الصحيحة، واستغفاره قد يحتاج إلى استغفار. فلا بد أخي الحبيب من التوبة والاستغفار: التوبة النصوح التي أمر الله بها، فالله لم يأمرنا بالتوبة العادية الظاهرية السطحية، وإنما أمرنا بتوبة تليق بهذا العبد المؤمن الذي أذنب وهو يحاول أن يرضي ربه سبحانه وتعالى. فانظر إلى نفسك.. أترضى هذه التوبة لنفسك؟ أو أترضاها لمن هو عزيز عندك؟ فإذا كنت لا ترضاها، فكيف ترضاها لربك؟ فلذلك استعتب هذا الرب واطلب منه الرضى وأقبل إقبال من أيقن أن لا نجاة له إلا بالتعلق بحبله المتين. أكثر من التوبة، تعرف على شروطها، وأكثر من الاستغفار وأكثر من الندم والبكاء والاطراح بين يدي الله سبحانه وتعالى، مظهرًا الفاقة معترفًا بالذنب. ثم أكثر من الحسنات، لعل الله سبحانه وتعالى يراك صادقًا - يرى صدق قلبك وصدقك في التوبة وصدق نيتك - فيتوب عليك، فتستقبل شهر رمضان بقلب سليم طاهر طيب يعلوه النور والهدى والتوبة والاستغفار. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبلغنا رمضان وهو راض عنا، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين


رابط إضافي للتحميل

تعليقات