الاستعداد لرمضان: سلامة الصدر تجاه المسلمين

الاستعداد لرمضان

الاستعداد لرمضان 8: سلامة الصدر تجاه المسلمين

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أخي الحبيب سلم صدرك تجاه المسلمين، فلا تجعل في قلبك غلاً لأحد من المسلمين، وصِل رحمك وابتعد عن الشحناء والبغضاء للمسلمين، وابتعد عن كثرة المخاصمة لهم. فلا يليق بالقلب السليم إلا أن يُسَلّم الناس، فيسلموا من لسانه ويده وأذاه. وقطع الأرحام والغِل للمسلمين والشحناء والبغضاء كل ذلك مما يقسي القلب ويوهنه، ويمنع هذا القلب من الصدق في التوجه ونيل الهدى من الله. فمن أراد أن يصدق في توجهه لله وأن ينال الهدى من الله وأن يترقى في الدرجات، ينبغي أن يسلم صدره، ولهذا كان من دعاء المؤمنين: ربنا ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا. وكان من أهم فوائد الصوم أن يحرص المؤمن الصائم على نفع الناس وعدم معاداتهم، كما سُئِل أحد الصالحين: لِمَ شُرِع الصوم؟ قال: حتى يذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع. وهذا مما يقوي أواصر العلاقة بين المسلمين ومما يقوي المحبة والمودة وراحة القلب وسلامة الصدر تجاههم، فالحقد على المسلمين لهوى النفس والشحناء تمنع من المغفرة، كما ورد في أوقات نزول الرحمات والمغفرة. فأبواب الجنة تفتح يومي الاثنين والخميس فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا ؛ فالمخاصمة والشحناء تمنعان من نزول المغفرة ومن استحقاقها واستحقاق الرحمة. فالصائم هدفه أن يصحح قلبه وأن يفرغه لله، فلا يليق بالمسلم الصائم إلا أن يحب الله ويحب ما يحبه الله، والمؤمنون يحبهم الله فلا يليق بالمسلم أن يبغض ما أحب الله. جعلنا الله وإياكم ممن تسلم صدورهم تجاه المسلمين، ربنا ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا. اللهم آمين، والحمد لله رب العالمين


رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات