الاستعداد لرمضان: عمارة القلب

الاستعداد لرمضان

الاستعداد لرمضان 4: عمارة القلب

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، أخي الصائم.. أخي المستعد لاستقبال شهر رمضان لا تهمل قلبك، فالقلب هو محط نظر الرب. فالله لا ينظر إلى أجسادنا، ولكن ينظر إلى قلوبنا. فماذا في قلبك؟ وكيف هو قلبك؟ فراعِ قلبك وأصلحه واهتم به وراقبه حتى لا يصدأ. فشهر رمضان شهر القلوب، وعبادة الصيام عبادة القلوب. فينبغي لهذه العبادة أن تلقى محلاً صالحًا، كما قال تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الذِينَ امتَحَنَ اللهُ قُلوبَهُم لِلتَّقْوى﴾. فعمّر قلبك بالإخلاص.. بحب الله.. بالذكر.. بالاستغفار والرجاء والتوكل والحب والخوف والتأله. عمّر قلبك بالعلاقة الوطيدة مع الله، قم من الليل وناجِ هذا الرب وادعه وتذلل له، بذلك يحيى قلبك. فلا حياة للقلوب وهي بعيدة عن الله، لا حياة للقلوب إلا بالعبادة وبالمناجاة، فكيف يأنس قلبك وأنت بعيد عن الله؟! عمّر قلبك بحب كلامه، اقرأ القرآن وعظم كلام الرب. فلا حياة للقلوب بدون مادة الحياة وهي الروح، والقرآن هو روح للأجساد وللقلوب، كما قال تعالى: ﴿وكذلِكَ أوْحَينا إليْكَ رُوحًا مِّنْ أمْرِنا﴾، فسماه: روحًا. فلا حياة للقلوب وهي بعيدة عن كلام الله، وكلام الله روح الأجساد والقلوب. فصلاح القلب مهم جدًا، استعدادًا وتهيئة لتحصيل العبادة وأداء العبادة وتحصيل وجني فوائدها ومنافعها والاهتداء بمصالحك المجتناة من قِبَل هذه العبادة. فلذلك أخي الحبيب اهتم بقلبك، عمّر هذا القلب بكل ما يقربك إلى الله، وأبعد عن هذا القلب كل ما يشغلك عن الله، فكما قلت: كل ما يشغل عن الله فهو مشؤوم. عمّر قلبك بكل ما يقربك إلى مولاك، يصلك بمولاك، وأبعد عن هذا القلب كل ما يشغلك عن هذا الرب العظيم من الدنيا ومباهجها ومفاتنها. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يصلح قلوبنا وأعمالنا ونياتنا وأن يجعلنا أهلاً لاستقبال رمضان، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين


رابط إضافي للتحميل

اضغط هنا

تعليقات