الاستعداد لرمضان: تصحيح النية والقصد

الاستعداد لرمضان

الاستعداد لرمضان 5: تصحيح النية والقصد

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أيها الأحباب الكرام، ينبغي لمن يستعد لاستقبال عبادة الصوم بعد تصحيح قلبه وتسليمه من الآفات والعطب: أن يصحح نيته وتوجهه، فبعد صلاح القلب لسلوك درب الإخلاص لا بد من معاناة المؤمن وبذل الجهد لتصحيح النية والقصد. فما أصعب تصحيح النية والقصد، حتى لا يقصد المسلم بكل طاعاته وعباداته إلا وجه الله ورضاه. فلا يكن همك - أخي الحبيب - من الصيام: الصحة والرياضة أو الرياء والسمعة وسائر الأغراض الأخرى، فكل عمل لا يراد به وجه الله فهو مردود على صاحبه. لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه)). فالمغفرة تحتاج إلى صدق التوحيد وصحة الإيمان وصحة التوجه والإرادة، فالإخلاص عزيز ويحتاج إلى بذل جهد ومعاناة لتحصيله. فلذلك لا يصلح الإخلاص إلا من قلب سليم، فسلامة القلب مقدمة لتصحيح النية والتوجه. فسلم قلبك ثم اجتهد وابذل كل جهد في سبيل تصحيح نيتك حتى تحظى بالقبول، وإلا فالعمل المراد به غير وجه الله هو عمل مردود على صاحبه. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسلم قلوبنا ويصحح توجهنا إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمدلله رب العالمين


رابط إضافي للتحميل

تعليقات