من حقائق الصيام 9
من حقائق الصيام 9
للشيخ فواز أحمد إزمرلي
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أيها الأحباب الكرام، الصيام من أعظم نعم الله وهو مظهر من مظاهر نعم الله على عبيده ورحمته بهم وإحسانه إليهم. فهو فرصة سنوية يتذوق فيها الصائم حلاوة العبادة ويتعرف على الله ويتقرب منه، فهو مسرة للعبد بالطاعة وبقهر الشيطان وغلبته. فهو هدية من الله الكريم إلى عباده المؤمنين الصائمين، مع ما حظيت به من جلال وبهاء وتعظيم وإكرام وفضل وإنعام، وهذه الهدية تحتاج إلى شكر المنعم بها. لهذا ختمت آية الصوم بقوله تعالى: ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرونَ﴾، وفي هذا إشارة إلى هذه النعمة العظيمة من الصوم. بل إن الصوم فرصة سنوية تساعد الصائم على معرفة نعم الله عليه، فبمعرفة الصائم لفوائد الصوم الكثيرة يدرك الصائم عظمة نعمة الله عليه في الصيام، فالصيام ينتظم الفوائد للإنسان كله، فهو ورشة إصلاح للجسد من أدواء المعدة ولواحقها، وللقلب فهو حياة للقلب وفرحة له وروح له، وللروح والعقل والفكر. فالصوم فوائده كثيرة غزيرة، فحينما يدركها العبد ويتلمسها ويحاول أن يجتنيها وأن يكتسبها يدرك كم أن الصوم هو مظهر من مظاهر رحمة الله بالعباد كما قال أهل العلم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لاجتناء هذه الفوائد والثمرات، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين
رابط إضافي للتحميل

تعليقات
إرسال تعليق