من حقائق الصيام 2
من حقائق الصيام 2
للشيخ فواز أحمد إزمرلي
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أيها الأحباب الكرام، الصيام عبادة ممحضة لله تعالى، عبادة مخصصة لله، لم يتعبد أحد بعبادة الصيام إلا الموحدون، فهي مخصصة لله. فلذلك كان الصيام مدلِلاً على التوحيد، فالصائم يعيش التوحيد وينتظم التوحيد. وهذا يدلك على مدى عظمة الصيام وفضله، حيث أن الله اختص بهذه العبادة، فلم يتعبد الناس بالصيام إلا لله سبحانه وتعالى. ولهذا قال تعالى في الحديث القدسي: ((الصيام لي))، قال بعض العلماء: سبب إضافته إليه سبحانه أنه لم يُعبَد به أحد سواه. فلم تعظم الكفار في عصر من العصور معبودًا لهم بالصيام، وإن كانوا يعظمونه بصورة الصلاة والسجود والصدقة والذكر وغير ذلك، حكاه الإمام النووي - رحمه الله - في شرحه لصحيح مسلم. ونقل القاري عن بعضهم في قوله ((فإنه لي)): أي لم يشاركني فيه أحد ولا عُبد به غيري. وهذا لأن جميع العبادات التي يتقرب بها إلى الله تعالى قد عبد بها المشركون آلهتهم، ولم يُسمع أن طائفة منهم عبدت آلهتها بالصوم ولا تقربت به إليها في عصر من الأعصار. لهذا أخي الحبيب، حينما تصوم تذكر أن عبادة الصوم هي خاصة بالله، لم يشارك في هذه العبادة أهل الشرك والضلال والانحراف عن الله في التوحيد. فقط أهل التوحيد تعبدوا الله بالصيام، وهذا مما يدلل على فضل الصيام وكيف أن الصيام ينتظم التوحيد، فالصائم بصيامه يتعبد ربه بعبادة ملؤها التوحيد. جعلنا الله وإياكم من أهل التوحيد والتعظيم لله سبحانه وتعالى، والحمد لله رب العالمين
رابط إضافي للتحميل

تعليقات
إرسال تعليق