الاستعداد لرمضان: تصحيح القلب وتطهير الروح

الاستعداد لرمضان


الاستعداد لرمضان 1: تصحيح القلب وتطهير الروح

مقطع للشيخ فواز أحمد إزمرلي




الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف مخلوق خلقه الله، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد أيها الأحباب الكرام، صحح - أخي الحبيب - قلبك وطهر روحك استقبالاً للصيام واستعدادًا لشهر رمضان، فالصيام عبادة القلوب والأرواح، وتأتي الأجساد تبعًا، كما قال تعالى: ﴿لَعَلَّكُم تَتَّقون﴾. فالغاية من الصيام التقوى، والتقوى محلها القلوب، لهذا ينبغي على المسلم أن يتهيأ لاستقبال رمضان بتصحيح قلبه وتطهير روحه. بتصحيح قلبه: بأن يسلمه من الآفات والعطب والمرض والقسوة والغفلة، أن يسلمه من الشهوات والشبهات والجهل والضلال، حتى يعود حيًا سليمًا صحيحًا فيمتلئ بالنور القادم ويلتذ باللقاء العظيم في شهر رمضان العظيم بعبادة عظيمة، فهو نور على نور. فإذا ما عاد القلب حيًا سليمًا صحيحًا فينبغي عليك أخي الحبيب أن تدعو الله بأن يوفق ويهدي ويصحح لك المسار، لأن القادم هو شهر الصيام وشهر القرآن وشهر الدعاء وشهر القيام وشهر الشكر وشهر الصبر وشهر المغفرة الشاملة وشهر النصر على إبليس وأعوانه، وهو شهر الجود والكرم وشهر الرحمات وشهر إغداق الحسنات وشهر العتق من النيران. فهو شهر لتصحيح القلوب وتصفية الأرواح، فإذا ما صح القلب وصفت الروح علت بصاحبها إلى أعلى المقامات وأرفع الدرجات، فأصبحت مؤهلة لتلقي الهبة العظيمة من الله العظيم الكريم: هبة التقوى. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لطاعته ولنيل رضاه، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين


رابط إضافي للتحميل

تعليقات